قيس بهجت العطار

63

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة

وقال ابن حجر في فتح الباري بعد إثبات حديث « سُدّوا الأبواب إلّاباب علي » : وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات . . . وأخطأ في ذلك خطأً شنيعاً . وقال السخاوي : ربّما أدرج فيها [ أي في الموضوعات ] الحسن والصحيح . . . ولذا انتقد العلماء صنيعه . وقال السيوطي : أكثر فيه من إخراج الضعيف الذي لم ينحطّ إلى رتبة الوضع ، بل ومن الحسن ومن الصحيح . وقال محمّد بن يوسف الشامي : قد نصّ ابن الصلاح في علوم الحديث وسائر من تبعه على أنَّ ابن الجوزي تسامح في كتابه الموضوعات « 1 » . وقال السيّد محمّد حسين الجلالي في مقدّمة مسند الرضا عليه السلام : وإنّي أرى - واللَّه العالم - أنّ الحكم بالتوثيق والتضعيف يجب أن يستنبط ويستخرج من روايات الرجل ، فإن كان للروايات التي يرويها متابعات ومؤيّدات فيحكم بوثاقته ، وإن لم يكن كذلك فلا ينفعه ألف توثيق « 2 » . وقال أحمد بن الصدّيق المغربي في فتح الملك العلي : فصل : إذا تقرّر هذا ، وعلمت أنّ جرح الراوي يكون بسبب روايته للمنكرات والموضوعات ، وأنّ النكارة والوضع يعرفان بالتفرّد ومخالفة الأُصول ، فاعلم أنّ عبد السلام بن صالح [ أبا الصلت الهروي ] لم يتفرّد بشيء من مرويّاته ولا وقع فيها ما هو منكر مخالف للأُصول حتّى يجرح ويحكم بكونه منكر الحديث ، فإنّهم حكموا عليه بذلك من

--> ( 1 ) انظر كلّ هذه الأقوال في خلاصة عبقات الأنوار 1 : 103 . ( 2 ) مقدّمة مسند الإمام الرضا عليه السلام : 34 .